الشيخ الأميني

43

الغدير

ومصر وماردين وغيرها في التجارة ثم يرجع إلى بلاده وفي غضون ذلك يمدح الملوك والأعيان وانقطع مدة إلى ملوك ماردين وله في مدائحهم الغرر ، وامتدح الناصر محمد بن قلاون ، والمؤيد إسماعيل بحماة . وكان يتهم بالرفض وفي شعره ما يشعر به ، وكان مع ذلك يتنصل بلسان قاله وهو في أشعاره موجود وإن كان فيها ما يناقض ذلك ، وأول ما دخل القاهرة سنة بضع وعشرين ، فمدح علاء الدين ابن الأثير فأقبل عليه وأوصله إلى السلطان واجتمع بابن سيد الناس وأبي حيان وفضلاء ذلك العصر ، فاعترفوا بفضائله ، وكان الصدر شمس الدين عبد اللطيف . . يعتقدانه ما نظم الشعر أحد مثله مطلقا ، وديوان شعره مشهور يشتمل على فنون كثيرة ، وبديعية مشهورة وكذا شرحها وذكر فيه أنه استمد من مائة وأربعين كتابا . قال الأميني : وممن اجتمع المترجم به الصفدي سنة 731 يروي عن المترجم في الوافي بالوفيات ، وأخذ العلم عن شيخنا المحقق نجم الدين الحلي ، وأخذ عنه الشريف النسابة تاج الدين ابن معية . م - قولنا : وأخذ العلم عن شيخنا المحقق . إلخ . أخذناه من " أمل الآمل " وتبعه في ذلك جل من ترجم شاعرنا صفي الدين نظراء صاحب الروضات ، وأعيان الشيعة وشيخا القمي ، وهذا لا يصح جدا لأن شيخنا المحقق نجم الدين توفي سنة 676 ، وصفي الدين الحلي ولد 677 بعد وفاة الشيخ بسنة ، وصفي الدين الذي تلمذ لشيخنا المحقق هو صفي الدين محمد بن الشيخ نجيب الدين يحيى وهو الذي كان من مشايخ السيد تاج الدين ابن معية كما في معاجم التراجم ) . بالغ في الثناء عليه الكتبي في فوات الوفيات ج 1 ص 279 وذكر كثيرا من شعره ، وترجمة القاضي التستري في مجالس المؤمنين ص 470 ، وشيخنا الحر العاملي في أمل الآمل ، وابن أبي شبانة في تتميم الأمل ، والسيد اليماني في نسمة السحر ، والشوكاني في البدر الطالع 1 ص 358 ، وفريد وجدي في دائرة المعارف 5 ص 525 ، وصاحب رياض العلماء ، والسيد الزنوزي في رياض الجنة . والسيد صاحب الروضات ص 422 ، والزركلي في الأعلام 2 ص 525 ، ومؤلف تاريخ آداب اللغة العربية 3 ص 128 . وكل من هؤلاء وصفه بما هو أهله من جمل المدح وعقود الاطراء ونسائج الحمد